تقرير أحدث التطورات في 2018/2019: القضايا الناشئة ذات الاهتمام البيئي

24 January 2019
Authors: UN Environment

بدءا من الابتكارات والمعضلات الأخلاقية للبيولوجيا التركيبية وصولا إلى الخيارات الملائمة للتكيف الدولي المناسب مع تغير المناخ: يستكشف تقرير أحدث التطورات في 2018/2019 القضايا البيئية الناشئة التي تواجه كوكب الأرض. 

Frontiers 2018 cover

هل ستعم تقنيات التضفير الجيني المتطور (الهندسة الوراثية) بالخير على صحة الإنسان والبيئة، شريطة أن تتمكن اللوائح التنظيمية من التحكم بنجاح في مخاطر العواقب البيئية غير المقصودة؟ هل سنتخذ إجراء في الوقت المناسب لمنع المزيد من التدهور في الأراضي الخثية الصقيعية المناخية الحرجة وتجنب الوصول إلى عتبة تأثير الاحتباس الحراري العالمي المحتمل؟ هل يمكننا تجنب مآزق سوء التكيف مع تغير المناخ الشامل والمضي قدماً بحكمة للتخفيف من أسوأ الآثار – لمصلحة الجميع، وليس لقلة قليلة فحسب؟

وسيتناول خبراء الأمم المتحدة للبيئة هذه القضايا وغيرها من القضايا الناشئة مع إصدار تقرير أحدث التطورات في 2018/2019، وهو أحدث تقرير لها عن أكثر التحديات البيئية الجديدة التي تواجه كوكب الأرض. وتربط طبعة تقرير أحدث التطورات في 2018/2019 العلوم الجديدة بالسياسات الموجهة نحو النتائج فيما يتعلق بصحة البيئة واستدامتها. وتواصل النسخة 2018/2019 النهج التقليدي للنصوص ذات الإشارات المرجعية الجيدة مصحوبةً بالمخططات التوضيحية، وتتميز بتفاعل الروابط مع مقاطع الفيديو حول الأبحاث والمعلومات ذات الصلة.

سيُصدر تقرير أحدث التطورات في 2018/2019،  في 4 آذار/مارس 2019 قبل انعقاد الدورة الرابعة لجمعية الأمم المتحدة للبيئة في نيروبي، بكينيا. ويغطي التقرير خمسة قضايا ناشئة رئيسية: أحدث التطورات في البيولوجيا التركيبية؛ المميزات المهمة للترابط فيما بين المناظر الطبيعية؛ التفاعلات المعقدة وسرعة تأثر الأراضي الخثية الصقيعية؛ التحديات المتعلقة بتلوث النيتروجين الواسع النطاق؛ وأخطار سوء التكيف في عالم يسوده تغير المناخ. يرجى .

البيولوجيا التركيبية: إعادة هندسة البيئة

Mosquito.jpg© coniferconifer, licensed under CC BY 2.0 أثارت القدرة على تغيير الكائنات الحية بنجاح على المستوى الجيني حماس العلماء والعامة على حد سواء. تتطور تقنيات التعديل الجيني بسرعة، مما يبشر بنجاح بالعديد من الفوائد البيولوجية والإيكولوجية، بدءا من استئصال الأمراض البشرية وصولا إلى منع انقراض الأنواع. وتعد أداة CRISPR-Cas9 )التكرارات العنقودية المتناوبة منتظمة التباعد( هي أحدث وأسرع أداة فيما يتعلق بالتعديل الوراثي، مما يسمح بدقة غير عادية في تعديل المجين (الجينوم).

ومع ذلك، فإن هذه القدرة على خلق البيولوجيا التركيبية وتغيير الحمض النووي الحالي ينطوي على خطر التلوث المتبادل والعواقب غير المقصودة. وللتصدي لقانون الحياة تأثيرات كبيرة على وجود حاجة ملحة لأن تتعاون الهيئات الحاكمة وتتعاضد لضمان البحوث والتطوير الآمن في هذا المجال. إن صعود الـ biohacker DIY وخطر الإطلاق العارض للكائنات المعدلة وراثيا في البيئة هو سبب للقلق التنظيمي. ويتم استكشاف العديد من فوائد وتحديات البيولوجية والإيكولوجية في هذا الفصل الرائع.

الربط البيئي: جسر للحفاظ على التنوع البيولوجي

image© Jess Kraft /Shutterstock.com أدى التصنيع على نطاق واسع إلى تفتيت واسع النطاق للمناظر الطبيعية السابقة في جميع أنحاء العالم. بدءا من إزالة الغابات المطيرة الغنية بالسكان وصولا إلى سدود الأنهار الشريانية الجارفة، فإن التأثير الضار للنظم البيئية المعزولة المتأثرة يؤثر على صحة النباتات والحيوانات على حد سواء، وفي الحالات الشديدة، يهدد بانقراض الأنواع. كما أن المناظر الطبيعية لا تقتصر على النطاق الأرضي حيث أن ربط النظام البيئي يمتد إلى ما وراء السواحل القارية إلى المناظر البحرية والمحيطات.

تقدم المبادرات الرامية إلى تعزيز الربط بين المناظر الطبيعية الأمل في مختلف المواقع العالمية، ولكن هناك حاجة إلى المزيد من التركيز في التخطيط لإعادة ربط بقع الموائل أو الحفاظ على الاتصال الحالي. وهذا أمر حيوي للحفاظ على التنوع البيولوجي المتبقي وحماية النظم البيئية المترابطة التي نعتمد عليها جميعًا. وتتطلب الجهود الوطنية التوسع إلى المستوى الدولي، لأن النظم الإيكولوجية لا تحدها حدود البلدان. ويستكشف هذا الفصل الواسع النطاق، بدءا من المحميات البحرية وصولا إلى ممرات الحياة البرية وما وراءها، قضايا وحلول التجزئة في العالم الطبيعي والحتمية للتفكير المشترك في التخطيط للحفاظ على التنوع البيولوجي والحفاظ على الأنواع.

الأراضي الخثية الصقيعية: خسارة الأرض في عالم دافئ

image© Hans Joosten مع ارتفاع درجات الحرارة العالمية، ترتفع درجة الحرارة في القطب الشمالي بمعدل ضعفي المعدل العالمي، ويزداد قلق العلماء على نحو متزايد من ارتفاع معدل ذوبان الجليد الدائم. وفي حين تُجرى الأبحاث حاليا، إلا أن القليل منها معروف حاليًا بالعلاقات المتشابكة والديناميكيات بين الأرض المتجمدة دائمًا والتي هي دائمة التجمد، والطبقة العازلة من النباتات الميتة - أو الخث - التي تغطي نسبة كبيرة من المناطق الواقعة في أقصى شمال كوكبنا.

ولا يؤدي ذوبان الجليد الدائم إلى التأثيرات المباشرة على البيئة والبنية التحتية لمناطق الأراضي الخثية فحسب، بل إنه أيضاً عنصر ’’محتمل‘‘ نحو تأثير ظاهرة الاحتباس الحراري. إن الحفاظ على هذه الرواسب التربة – الغنية بالكربون أمر ضروري لتخفيف الآثار العالمية لتغير المناخ ولتجنب أسوأ الآثار ومخاطر إطلاق هذه الأصول المجمدة، التي تحافظ على الكربون وغيره من غازات الاحتباس الحراري التي يتم احتجازها تحت الأرض ومن الغلاف الجوي. ويتم استكشاف السيناريوهات المحتملة والبحوث التعاونية المطلوبة بشكل عاجل لضمان الحفاظ على هذه الرواسب الحيوية في هذا الفصل، من الألف إلى الياء.

تثبيت النيتروجين: من تلوث دورة النيتروجين إلى الاقتصاد الدائري النيتروجيني

image© Lynn Ketchum / Oregon State University, licensed under CC BY-SA 2.0 مادة النيتروجين هي واحدة من أكثر العناصر الطبيعية وفرة إلى حد كبير في أشكالها الخاملة. ومع ذلك، فإن الكثير من الأشياء الجيدة يمكن أن تكون ضارة، والتلوث الزائد بالنيتروجين له تأثيرات خطيرة على النظم البيئية والبشر على حد سواء. ويكون النيتروجين في شكل أكسيد النيتروز، أقوى بثلاثين مرة من ثاني أكسيد الكربون كغازات دفيئة، بالإضافة إلى تأثيرات المركبات النيتروجينية المختلفة على نوعية الهواء والأرض والمياه، وطبقة الأوزون.

وهناك حاجة إلى نهج عالمي متسق لإدارة النيتروجين من أجل تحويل دورة النيتروجين إلى اقتصاد دائري مستدام وغير ملوث ومدرّ للربح. وبالرغم من إحراز بعض التقدم على المستوى الوطني، فإن اتباع نهج شامل حقا لتنفيذ استراتيجيات فعالة لإدارة النتروجين سيتطلب تعاونا دوليا. ويستكشف هذا الفصل الغني بالمعلومات بالتفصيل قضية التلوث بالنيتروجين والطرق المحتملة لتثبيته. وإذا ما نجح الأمر، فإن الانتقال إلى اقتصاد دائري للنيتروجين يمكن أن يكون رائداً في اتخاذ القرارات العلمية والسياساتية الحكيمة نحو تحقيق هدف ’’نحو كوكب خالٍ من التلوث‘‘.

سوء التكيف مع تغير المناخ: تجنب العثرات على مسار التطور

image© ebvImages, licensed under CC BY 2.0 بشكل عام، يعتمد التطور على التكيف الناجح، ويؤدي سوء التكيف إلى الفشل. فمن حيث تغير المناخ، تحتاج استراتيجيات التكيف إلى معالجة نقاط الضعف وزيادة المرونة على نطاق عالمي، وتجنب الإصلاحات على المدى القصير التي قد تكون لها فوائد محلية فقط. وقد أصبح من الواضح أن التعاون والتخطيط الدوليين ضروريان لتجنب التكيفات التي قد تبدو وكأنها تقدم التخفيف من وطأة المناخ، ولكنها في الواقع تزيد المشكلة تعقيدا.

ويستكشف هذا الفصل المثير للاهتمام التمييز بين التكيّف الحقيقي، وسوء التكيّف والتكيف الصوري. ويتعمق هذا الفصل في المناقشات الحاسمة في المنتديات الدولية ودراسات الحالة لما يشكل سوء التكيف فيما يتعلق بالحاجة إلى الحفاظ على ارتفاع متوسط درجة الحرارة العالمية لما بعد الثورة الصناعية دون 1.5 درجة مئوية. وسيمارس مجال التركيز الجديد هذا نسبيا لصانعي السياسات، الصفة الإنسانية المميزة وهي البصيرة من أجل تحقيق ’’التطور‘‘ المطلوب. وستكون هناك حاجة إلى رؤية طويلة الأجل بشأن تصميم سياسات التنمية والتكيف لاتخاذ القرارات المستدامة الصحيحة للأجيال القادمة.